لمحة عامة
الأحد, 09 أيلول 2007
Imageوِلدت في دمشق في السابع من تموز لأسرة محبة قوامها الاحترام والمودة ومن أولوياتها إجلال العلم والعلماء ...

من هنا وربما دون وعي مسبق نشأ في داخلي باكراً الاستمتاع بقراءة القصص التي دأبت أمي على  شرائها ومن ثم محاولاتي البسيطة للكتابة والتعبير...

ثم جاء الوقت الذي أصبحتْ فيه الكتابة بالنسبة لي فسحة من الأمل وجرعة من الضوء ...
 
أتعلق بالسطر كأنه طوق نجاة يحملني إلى ضفة الأمان وشرفة الطمأنينة ...
ورغم صعوبة بعض المواضيع التي اطرحها والظروف الشائكة التي تحيط بها إلا أنها تطهرني وتمسح عن روحي غبار العاصفة وما خلّفه الإعصار فأعود من رحلة مظلمة ربما أكثر توهجاً وإشراقاً ...
   
مثل جميع الناس تصقلني التجربة بحلوها أو مرّها وتزيد إلى رصيدي في الحياة بُعداً جديداً وآفاقاً أكثر اتساعاً وأصبح اقرب إلى نفسي كلما أمسكت قلمي لأخط سطراً جديداً يتنفس من نبضي ويبحر من عينيّ إلى عيونٍ تقرأني بحب وحماس عسى أن تستقر كلماتي أو بعضها في نبض القلوب أو تلامس شفافها بصدق وعذوبة ...
ومثلما ترتبط العين بالأهداب والطير بالسماء والشجرة بجذورها كذلك الشعر والحب مرتبطان ... فما إن يُذكر الشِعر حتى تراودنا قصيدة غزل وأسماء الذين مرّوا على درب العشق ونثروا ورودهم العطرة على مسامع العاشقين وفي قلوبهم ... فلا غرابة أن يكون الحب قاسماً مشتركاً بين الناس على اختلاف مشاربهم وأذواقهم لكننا نتناول نفس الموضوع من زوايا عدة وهذا بدوره يعطي ثراءً للنص ويحرره من زواياه الضيقة فلا تبقى التجربة محدودة وشخصية قدْرَ ما تصبح شمساً تغمر بدفئها الجميع أو رغيف خبز نتقاسمه ...
وأنا بدوري كنت ولا أزال أتنفس الحب وأدافع عنه وأثور على نقائصه وأزرعه باقاتٍ من حولي وأحاول جاهدة أن انزع عن وجهه  الطفولي أقنعة المادة والتسيب واللامبالاة التي يحاول البعض عمداً أو دون قصد الإساءة فيها إلى مفهوم الحب الأسمى والذي بدوره يأبى إلاّ أن يظل مرادفا للنور والحقيقة والسلام .
كنت في قصائدي ضد الخيانة من منطلق الحب ...
                      ضد الملل من منطلق الحب ...
                      ضد المغالاة والمعاناة من منطلق الحب ...
ضد الأقنعة والنفاق والصفقات والزيف والأحاسيس المعلبة , وضد كل المرادفات الشبيهة انتصاراً للحب وإحقاقاً للخير والمحبة .
كنت في قصائدي أحب الحب وأحب نفسي وأحب لغيري ما أرضاه لنفسي ...
أحببتُ الرجل الذي يحتوي أنوثتي ويتفهم طفولتي ويظللني تحت جناحيه حتى لتغدو المسافة بيني وبين اكبر أحلامي هي ذاتُ المسافة بين وجهي وصدره ...
أحببت المرأة التي كسرت حاجز الصمت وأعلنت جاهزيتها  الكاملة لوضع النقاط على الحروف بجزم وجرأة لا يُقصد منها خدش الحياء أو التطاول على الآخرين قدْر ما هي ثورة على المياه الراكدة ومعركة ضد اللون الرمادي والوقوف المذل على هامش الأيام ومنطقة الحياد .
هذا الورق ما هو إلا نبض لمشاعري وأحاسيسي وفضاء لأحلامي و أمنياتي وأنا لا اطمح لأكثر من أن ادخل ببساطة وعفوية وحب إلى قلوب الناس لأنني  لا اكتب إلا بنفس البساطة والعفوية وكل الحب    


                                                                     رزان
 

تصويت

ما مدى اهتمامك و متابعتك للشعر و الندوات الشعرية ؟